اتحاد الشغل يرفض منشور وزارة المالية ويندّد بتصريحات أصحاب مؤسسات
إجتمع المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل أمس الإثنين 13 أفريل 2020 بالمقر المركزي وتدارس الوضع العام وبالخصوص الوضع الوبائي وتبعاته الاجتماعية.
وجدّد تثمينه لجهود الصفّ الأوّل بكلّ مكوّناته من أجل مجابهة وباء الكورونا، مؤكّدا على وجوب مواصلة اتّباع ما تصدره هياكل الصحّة العمومية من قرارات بما فيها احترام الحجر العام وتوفير كلّ مستلزمات الوقاية للذين أجبرتهم أنشطتهم الحياتية على مواصلة العمل.
وثمّن انخراط الهياكل النقابية القطاعية والجهوية في معاضدة جهود اللّجان الرسمية والمدنية لمجابهة وباء الكورونا، داعيا إلى مواصلة ذلك ضمن مبادرات فاعلة تخدم مصلحة شعبنا.
وأدان الاتحاد كلّ التصريحات الاستفزازية التي أدلى بها بعض أصحاب المؤسّسات الصناعية والصحية الخاصّة تجاه الموظّفين والعمّال وعموم التونسيات والتونسيين والتي تؤكّد غربة هؤلاء وبعدهم عن الوعي بالمصلحة العامّة في وقت البلاد فيه أحوج إلى تكاتف الجهود وتقاسم التضحيات، حسب نص البلاغ.
وأعرب عن قلقه الشديد إزاء الوضع الهشّ الذي يعيشه عمّال القطاع الخاص سواء ما تعلّق بظروف عملهم أو بضمان سلامتهم أو في خصوص أجورهم، وبقدر حرصه على ديمومة المؤسّسات وعمله على خروجها من الأزمة الحالية، مؤكّدا على وجوب ضمان أجور العمّال وداعيا الدولة إلى المساهمة في ذلك بما يخفّف الأعباء عن العمّال ويحدّ من بطالتهم.
كما ذكّر بوجوب احترام المؤسّسات غير المعنية بالنشاط الحياتي لقرار الحجر العام، منبها إلى تجنّب أن يكون قرار رفع الحجر العام خاضعا للضغوط وأن يتّبع فقط رأي الهياكل الصحية المختصّة مع ضرورة الإعداد مسبقا إليه، إن فرضته الأوضاع الصحّية، من جميع النواحي من حيث التدرّج والتوقّي والحماية والضمانات الاجتماعية، حسب البلاغ ذاته.
وعبّر عن رفضه لما ورد بمنشور وزارة المالية الخاص بما اصطلح عليه بالضغط على المصاريف العمومية والتأجير، مؤكّدا وجوب احترام الحقوق المكتسبة للموظّفين العموميين ولأعوان القطاع العام ويطالب الحكومة بسحب هذا المنشور، وفق نص البلاغ.
ودعا مجمع القطاع الخاص بالاتحاد إلى الانعقاد غدا الثلاثاء للمتابعة الاستعجالية للوضع الاجتماعي في القطاع الخاص، تحضيرا لجلسة طلبها الاتحاد العام التونسي للشغل مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ووزارة الشؤون الاجتماعية في الغرض.
وتدارس المكتب التنفيذي الوطني ملفّ خرّيجي معاهد التربية والتعليم، داعيا إلى تسوية وضعيّتهم وفق الفصل 22 وخلاص أجورهم بداية من تاريخ مباشرتهم.
وأكّد المكتب التنفيذي من خلال اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة بالأمين على هشاشة الوضع الاجتماعي ونقص التشريعات وضرورة وضع استراتيجية اجتماعية مستقبلية لتحقيق أكثر ما يمكن من العدالة الاجتماعية والجبائية وإنصاف فئات كثيرة من المجتمع التونسي.